الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

470

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

كتاب الوافي فليلاحظ . وروى الورام بن أبي فراس الحلى صاحب كتاب تنبيه الخاطر قال قيل للصادق عليه السّلام : ان عمار الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضى الكوفة بشهادة ، فقال له القاضي : قم يا عمار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك لأنك رافضي ، فقام عمار وقدار تعدت فرايصه واستفزعه البكآء ، فقال له ابن أبي ليلى أنت رجل من أهل العلم والحديث ان كان يسؤك ان يقال لك رافضي فتبرأ من الرفض وأنت من اخواننا ، فقال عمار يا هذا ما ذهبت واللّه إلى حيث ذهبت ولكني بكيت عليك وعلى ، اما بكائي على نفسي فنسبتني إلى رتبة شريفة لست من أهلها زعمت انى رافضي لقد حدثني الصادق عليه السّلام ، ان أول من سمى الرافضة السحرة الذين لما شاهدوا آية موسى عليه السّلام في عصاه آمنوا به واتبعوه ورفضوا امر فرعون ، واستسلموا لكل ما نزل بهم فسماهم فرعون : الرافضة لما رفضوا دينه فالرافضي من رفض كل ما كرهه اللّه وفعل كل ما امره اللّه فانى في هذا الزمان مثل هذا فإنما بكيت على نفسي خشية ان يطلع اللّه عز وجل على قلبي ، وقد تقلبت هذا الاسم الشريف على نفسي فيعاتبنى ربي عز وجل ويقول : يا عمار أكنت رافضا للأباطيل وعاملا للطاعات ، واما بكائي عليك فلعظم كذبك في تسميتي بغير اسمى وشفقتى الشديدة عليك من عذاب اللّه ، ان صرفت اشرف الأسماء إلى أن جعلته من ارذلها . وروى شيخنا ( الكشي ) أيضا فيما نقل عن كتاب رجاله المشهور باسناده المعتبر عن أبي كهمس قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال لي شهد محمد بن مسلم الثقفي القصير عند ابن أبي ليلى بشهادة فرد شهادته ؟ فقلت نعم فقال إذا صرت إلى الكوفة فاتيت ابن أبي ليلى فقل له : أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتينى فيها بالقياس ولا تقول قال أصحابنا ، ثم سله عن الرجل يشك في الركعتين الأوليين من الفريضة ، وعن الرجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله ؟ وعن الرجل يرمى الجمار بسبع حصيات فتسقط منه واحدة كيف يصنع ؟ فإذا لم تجد عنده فيها شيئا فقل